ابن عربي

326

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الجزئية لا الكلية إذ تلك حظها « المندوب » ) . وإليها ( أي إلى السدرة ) تنتهي نفوس عالم السعادة . ولأصولها - وهي « الزقوم » - تنتهي نفوس أهل الشقاء . وقد بيناها في كتاب « التنزلات الموصلية » ، في « باب يوم الاثنين » . ( 448 ) وإذا ظهرت قسمة « الاحكام ( الشرعية ) » من « السدرة » ، فإذا صعدت الأعمال ، التي لا تخلو من أحد هذه الأحكام ، لا بد أن تكون نهايتها إلى الموضع الذي منه ظهرت ، إذ لا تعرف من كونها منقسمة إلى السدرة . ثم يكون من العقل ، الذي هو « القلم » ، نظر إلى الأعمال المفروضة ، فيمدها بحسب ما يرى فيها . ويكون من « اللوح » نظر إلى الأعمال المندوب إليها ، فيمدها بحسب ما يرى فيها . ويكون من « العرش » نظر إلى المحظورات - وهو ( أي العرش ) مستوى الرحمن - فلا ينظرها إلا بعين الرحمة ، ولهذا يكون مال أصحابها إلى